علي أصغر مرواريد

241

الينابيع الفقهية

إذا ثبت أنه ابنه فلا حضانة له ، لأن العبد مشغول بخدمة سيده ولا نفقة عليه لأنه لا يملك ، ونفقته على قدر كفايته فلا يلزمه نفقة ابنه ولا نفقة ابن ابنه ، وهكذا الذمي إذا ادعى النسب فإنه يلحق به لأن الذمي مثل المسلم الحر والعبد غير أن الذمي أحسن حالا من العبد ، لأن له أن يتسرى وليس للعبد أن يتسرى فإذا ادعى نسبا فإنه يلحق به . وهل يحكم بإسلام هذا الصبي أم لا ؟ من الناس من قال : أجعله مسلما ، وفيهم من قال : إن كان معه بينة فإنه يحكم بكفره ، لأن البينة أثبتت فراشه ، والمولود على فراش الكافر يكون كافرا غير أنه يستحب نزعه من يده ، وأن يجعل في يد مسلم حتى يبلغ رجاء أن يسلم ، وإن لم يكن معه بينة حكم بإسلامه ، لأنه وجد في دار الإسلام تابعا للدار ، وهذا هو الأقوى والأولى ، لأنه أقر بما له وعليه ، فيقبل إقراره بما عليه ولا يقبل فيما له ، وما عليه النسب وما له الإسلام ، وإذا حكم بإسلامه أجرى عليه أحكام المسلمين من الميراث ولزوم القود بقتله عمدا ، والدية إذا كان خطأ . وإذا بلغ ووصف الإسلام حكم به من حين ادعى أبوه ، وإن وصف الكفر حكم له بحكم المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل ومن قال إنه كافر قال : حكمه حكم المشركين إن قتله مسلم فلا قود له ولا دية كاملة ، فإذا بلغ ووصف الإسلام كان مسلما وإن وصف الكفر كان كافرا وأقر عليه . الحر والعبد والكافر والمسلم في دعوى النسب سواء لا مزية لأحدهم على صاحبه ، وقال قوم : الحر أولى من العبد والمسلم أولى من الكافر ، وهذا أقوى . المرأة ادعت نسبا ووجدت لقيطا فادعت أنه ولدها قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لا تقبل دعواها ، سواء كان معها زوج أو لم يكن ، لأن نسبها يمكن أن يعلم حسا ومشاهدة ولا يتعذر عليها إقامة البينة ، فلا تقبل دعواها التي توجب الظن . ويفارق الرجل ، لأن النسب من جهته لا يمكن العلم به ، ولا يمكن إقامة البينة